حوار

إمكان الاجتهاد في أصول الفقه

العدد 1/2

والذي أراه في ذلك :

أن المعروف أن علم أصول الفقه يتعلق بالأدلة الشرعية وبأحوال التكاليف والمكلف.

وهو بذلك يجوز أن يكون محلاً للاجتهاد :

فمن الأدلة الشرعية : ما ورد في القرآن والسنة من النصوص.

وهي محل للاجتهاد الواسع، فقد يرد الاجتهاد عليها من ناحية وصف ما تضمنته من حكم، وهل هو فرض مثلاً أو مندوب أو مباح ؟ ويختلف الرأي في الفروع (التطبيقات العملية) لهذا السبب اختلافاً كبيراً.

كما قد يتصور في قراءته كقوله تعالى : (ولا يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به) فمن جعل وقوفاً لأزماً على قوله (إلا الله) جعل الواو للابتداء ومن لم يجعل وقوفا جعل الواو للعطف على إسم الجلالة فاختلف المعني اختلاف واسعة، إلا أن ذلك في الغالب مرده إلى القراءات، وهي نصوص بأسانيد.

كما قد يرد – بطبيعة الحال – على فهم التفسير والمعاني، وكل ذلك أنتج، الآراء المختلفة في الفقه.

ومن الأدلة الشرعية : الأخذ بالمصالح والاستحسان والتحسين والتقبيح العقل وذلك عند كل من أقر ذلك في المذاهب، وهذا بطبيعة الحال محل واسع للاجتهاد، خاصة وأن نظرية المصالح – وهي أهمها – قد صيغت صياغة فقهية كاملة تبلورت على مدى الأيام، والله أعلم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: جميع الحقوق محفوظة لمجلة المسلم المعاصر